مشاركة

لقد أدت التنمية الاقتصادية والاجتماعية السريعة خلال فترة خمسين عاماً فقط إلى تحويل دولة الإمارات لمجتمع حضري ذو اقتصاد قوي ومتنوع، وأصبحت دولة الإمارات، بفضل فتح أبوابها للعالم وتشجيعها للابتكار وسعيها للشراكات، الوجهة المفضلة لخيرة وألمع العقول في العالم الساعين لتحويل رؤياهم إلى واقع.

الإمارات تستضيف العالم

تعتبر دولة الإمارات من أكثر الوجهات نمواً في العالم بفضل تاريخها العريق والغني بالفن والهندسة المعمارية وجمال الطبيعة وتنوع مطبخها، وأصبحت من أبرز مُنظمي المؤتمرات والمعارض الإقليمية والدولية والفعاليات الرياضية الكبرى.

وتستضيف دبي القمة العالمية للحكومات كل عام والتي أصبحت منصة عالمية لبحث كيفية تأثير التكنولوجيا والابتكار على عمل الحكومات في المستقبل. ويجمع أسبوع أبوظبي للاستدامة خيرة العقول في مجال السياسة والتكنولوجيا وفي المجالات الأخرى التي تركز على تغير المناخ والتنمية المستدامة.

ستستضيف دبي العام المقبل  معرض إكسبو 2021 وهو أول معرض عالمي يُقام في المنطقة ويهدف لأن يصبح أكثر المعارض العالمية استدامة على الاطلاق. ومن المتوقع أن يستقطب المعرض 200 مشارك  وحضور 25 مليون زائر.

كما سيحتفل معرض إكسبو دبي 2021 بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة والتي تزداد أهميتها في مواجهة التحديات العالمية الحالية، حيث سيكون هناك جناح مخصص للاحتفاء بتاريخ الأمم المتحدة وعملها في خدمة الشعوب.

الابتكار كأسلوب حياة

باعتبارها مركزاً للنقل والتجارة وإطلاق الأفكار، تُشكل دولة الإمارات بوتقة يتفاعل فيها المبتكرون والمفكرون المبدعون من جميع أنحاء العالم. ولكي نستفيد من هذه الإمكانات، تم وضع استراتيجية وطنية للابتكار للتشجيع على العمل التحولي في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة والنقل والتكنولوجيا والتعليم والصحة والمياه والفضاء الخارجي.

كما تم بناء مُسرعات تكنولوجيا متقدمة لتحفيز هذه الابتكارات مثل منصة أبوظبي 71 (Hub71) ومنطقة دبي 2071، واللتين  تم تصميمهما لمساعدة رواد الأعمال والمستثمرين والأكاديميين وصناع السياسات على التعاون. ونأمل في الاستفادة من هذه الابتكارات في مجال السياسة العالمية في إطار عملنا في الأمم المتحدة وذلك من خلال التشجيع على زيادة التنسيق بين القطاعين العام والخاص.

كما ساعدتنا هذه الروح الابتكارية في بناء أول برنامج فضاء في المنطقة، حيث أصبحت دولة الإمارات في يوليو 2020 أول دولة عربية تطلق مهمة إلى المريخ. ومن المتوقع أن يدخل المسبار الإماراتي “مسبار الأمل” إلى الغلاف الجوي لكوكب المريخ في عام 2021 بالتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات. وسيكون مسبار الأمل هو أول قمر صناعي يرصد الطقس على كوكب المريخ ويجمع البيانات لمساعدة العلماء من جميع أنحاء العالم على فهم تغيرات الغلاف الجوي ودورات المناخ في هذا الكوكب بشكل أفضل.

خلق فرص للجيل القادم

 تؤمن دولة الإمارات بأهمية توفير فرص غير محدودة ومتاحة للجميع. وهذا هو ما حققته دولة الإمارات خلال مسيرتها القصيرة نسبياً، حيث تم توفير فرص تعليمية واقتصادية للملايين من دولة الإمارات والدول الأخرى في جميع أنحاء المنطقة.

لقد استمرت دولة الإمارات كوجهة مفضلة للشباب العرب للعيش والعمل طوال السنوات الثماني الماضية. وتُعتبر دولة الإمارات أكبر مركز للتعليم الخاص في منطقة الشرق الأوسط، حيث يجتذب مركز التميز للبحوث التطبيقية والتدريب الطلاب من جميع أنحاء المنطقة بما يوفره من توجيه في مجال التعليم والتدريب والتكنولوجيا التطبيقية.

كما أقامت جامعة الإمارات شراكات استراتيجية مع أكثر من 60 مؤسسة تعليمية دولية تنتمي لـ 25 بلداً، وأصبحت دولة الإمارات مقراً لعدد من الجامعات العريقة كجامعة هارفارد وجامعة نيويورك وجامعة السوربون والكلية الوطنية للقانون بالهند، بالإضافة إلى جامعة سينرجي التي تعتبر من أكبر الجامعات الخاصة في روسيا.

وتُعتبر برامج الدولة وطموحاتها مجالاً لتدريب الشباب، حيث تقل أعمار معظم أعضاء الفريق الإماراتي العامل في مهمة “مسبار الأمل” – رحلة الإمارات إلى كوكب المريخ- عن 35 عاماً.