مشاركة

يفخر الإماراتيون برؤيتهم التقدمية التي استرشدوا بها في مسيرتهم التي قاربت خمسين عاماً. وقد برزت دولة الإمارات كوجهة عالمية ومركزٍ اقتصاديٍ ونقطة التقاء لثلاث قارات بفضل دعمها للإسلام الحديث، وتمكينها للمرأة، وتشجيعها الابتكار، وسعيها للمشاركة العالمية.

تُعتبر دولة الإمارات نموذجاً تقدمياً للدولة العربية الإسلامية الحديثة التي تحكمها مؤسسات قوية وسياسات مستنيرة تعتمد على الحقائق والأدلة،فدولة الإمارات تُشجع التعددية الدينية وتُعزز الحوار بين الأديان وتُدعم الحرية الدينية. كما تسعى لمشاركة هذه القيم التقدمية مع الدول الأخرى في المنطقة وحول العالم لإدراكها التام بأن المجتمعات الأكثر شمولاً هي التي تسهم في تعزيز الاستقرار والسلام.

التعددية الدينية

يعيش في دولة الإمارات أكثر من 200 جنسية مختلفة، لكل منها ثقافتها وتقاليدها، وتفخر الدولة باستضافتها لعشرات الكنائس المسيحية ومعبدين هندوسيين وكنيس يهودي ومعبد للسيخ ودير للبوذيين.

وقد أطلقت دولة الإمارات عام 2019 عاماً للتسامح احتفاءً بتنوعها الثقافي والديني، حيث شهد عام 2019 أول زيارة بابوية لشبه الجزيرة العربية، والتي وّقع خلالها البابا فرنسيس مع الدكتور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك التي تحمل تصوراً لكيفية التعايش بسلام بين الشعوب من مختلف الأديان بسلام.

 ومن المتوقع اكتمال تشييد بيت العائلة الإبراهيمية في عام 2022، والذي سيكون مجمعاً للأديان ومعلماً تاريخياً في أبوظبي، وسيضم كنيسة ومسجداً وكنيس يهودي. وعندما يتم افتتاح المجمع، سيكون مكاناً للتعلم والحوار والعبادة. وتعكس تصاميم وبرامج بيت العائلة الإبراهيمية القيم المشتركة للمسيحية واليهودية والإسلام، مما يجعله نموذجاً حياً لالتزامنا بتفهم وقبول الآخرين. وفي عام 2019، أصبحت دولة الإمارات أول دولة في العالم تدخل في شراكة مع الوكالة المعنية بالتراث في الأمم المتحدة ومنظمة

دعم المرأة

سواء عملت المرأة الإماراتية كقائدة طائرة عسكرية، أو كعضوة بمجلس الوزراء، أو مسؤولة تنفيذية، أو طالبة، أو عالمة، فقد أصحبت المرأة في دولة الإمارات تُشكل القوة الدافعة للاقتصاد وقائدة للعمل الحكومي. فالنساء مُبتكرات ومُبدعات ويُساهمن في صياغة مجتمعنا.

يُعتبر الرجال والنساء شركاء متساوون في دولة الإمارات، ويتم حماية حقوق المرأة في أماكن العمل وتشجعيها على مواصلة تعليمها العالي، وضمان حقوقها بموجب القانون.

تنعكس نظرة الفخر لإنجازاتنا الوطنية في أولويات عملنا في الأمم المتحدة، حيث قدمنا الدعم إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة منذ تأسيسها في عام 2010، وعملت السفيرة لانا نسيبة كعضوة ورئيسة للمجلس التنفيذي للهيئة. كما أيدت الدولة بكل مستمر مراعاة الاعتبارات الجنسانية في المساعدات المالية والبرامجية المقدمة إلى المجتمعات التي تمر بمرحلة التعافي من آثار الصراعات والكوارث الطبيعية.

أصحاب الهمم

“إن الإعاقة في الواقع هي عدم القدرة على إحراز تقدم أو تحقيق إنجازات. ويدل ما حققه أصحاب الهمم في مختلف المجالات على مدى السنوات الماضية على أن التصميم والإرادة القوية يحققان المستحيل ويشجعان الناس على مواجهة التحديات والظروف الصعبة مع تحقيق أهدافهم بثبات” ]صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي[.

تعمل دولة الإمارات على تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال سياساتها واستراتيجياتها الوطنية في إطار جهودها لتعزيز وحماية حقوق الإنسان بشكل يضمن حياة كريمة للجميع. ويُطلق في دولة الإمارات على الأشخاص ذوي الإعاقة “أصحاب الهمم” تقديراً لإنجازاتهم في مختلف المجالات.

لقد قامت دولة الإمارات بالتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأصدرت قوانين اتحادية تضمن فرصاً متساوية للأشخاص ذوي القدرات المختلفة لتمكينهم من المشاركة الكاملة في المجتمع.

وقد أصبحت أبوظبي في عام 2019 أول مدينة في الشرق الأوسط تستضيف دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، حيث تنافس حوالي 7500 رياضي من 190 دولة في 24 فعالية رياضية مختلفة.