مشاركة

لقد تمكن الإماراتيون عبر جيل واحد فقط من تحقيق تغييرات هائلة،فعندما تأسست دولة الإمارات في عام 1971 كان متوسط الأعمار 59 سنة للرجال و63 سنة للنساء، أما اليوم فقد أصبح متوسط الاعمار 75 سنة للرجال و80 سنة للنساء. كما كانت نسبة التعليم بين النساء تبلغ 31 ٪ فقط في عام 1975، بينما وصلت نسبة التعليم بين النساء الآن إلى 95٪. ويُشكل تحولنا للاقتصاد الإنمائي والفوائد الناجمة عنه القوة الدافعة لالتزامنا بالمشاركة العالمية الإيجابية.

كما تعكس جهودنا الممتدة من تقديم المعونات الإنمائية إلى تعزيز السلام والمساعدة في تحول العالم إلى الطاقة المتجددة، التزام دولة الإمارات بتحسين جودة  الحياة والمساعدة في توجيه العالم نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

أهداف التنمية المستدامة

تعمل دولة الإمارات على المستوى المحلي وحول العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 (SDGs) من خلال التعاون مع منظمة الأمم المتحدة والشركاء. فعلى المستوى المحلي، قامت اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة التي تم إنشائها في يناير 2017 بتحديد أهداف التنمية المستدامة للخطة الوطنية لدولة الإمارات، ودمج هذه الأهداف في الخطط الاستراتيجية للهيئات الاتحادية في الدولة. كما تم إعادة توجيه برنامج الدولة للمساعدات الخارجية اتساقاً مع أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على الشعوب والمناطق التي هي في أمس الحاجة للمساعدة. بالإضافة إلى ذلك، سيُسهم معرض دبي إكسبو 2021 في دفع الزخم تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال التركيز على الاستدامة كموضوع رئيسي.

المساعدات الخارجية

تسعى دولة الإمارات من خلال دعم جهود إعادة البناء في أفغانستان، والمساعدة في إنشاء ملاذ آمن للاجئين السوريين في الأردن، إلى تحسين مستوى معيشة من هم في أمس الحاجة للمساعدة. وقد ظلت دولة الإمارات طوال الأعوام الخمسة الماضية الدولة الأكثر سخاءً في العالم في مجال تقديم المساعدات الخارجية مقارنة بدخلها القومي الإجمالي، حيث بلغ عدد الدول تم تقديم المساعدة إليها 178 دولة.

أما على مستوى الأمم المتحدة، فتعمل دولة الإمارات مع الدول الأعضاء على معالجة النقص المستمر في تمويل الدعم الإنساني. كما تستضيف دولة الإمارات المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي والتي تُعتبر مركزاً هاماً للخدمات اللوجستية والإمداد لتسع وكالات تابعة للأمم المتحدة ولعشرات المنظمات التي تعمل في مجال تقديم المساعدات التنموية والإنسانية في الخارج.

تساعد دولة الإمارات في تمويل برامج الأمم المتحدة، بما في ذلك اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى (الأونروا)، كما تعمل من خلال منظمات أخرى متعددة الأطراف لتحقيق المزيد من الأهداف الإنسانية.

الأمن المناخي والقدرة على التصدي

يُحتم الواقع الحالي لأزمة المناخ الاستثمار في مصادر الطاقة المستقبلية على المستوى التحولي، إلى جانب بناء القدرات العالمية لمواجهة تغييرات المناخ التي باتت تؤثر بالفعل على عالمنا.

وتعتبر دولة الإمارات من أوائل الدول المنتجة للنفط التي صادقت على بروتوكول كيوتو الخاص باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في عام 2005، كما صادقت بصورة سريعة على اتفاق باريس لعام 2015. إننا نسعى للحصول على بدائل الطاقة الجديدة، حيث وضعنا هدفاً طموحاً للحصول على نصف احتياجاتنا من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة أو المصادر النووية عديمة الانبعاثات قبل حلول عام 2050 كما نساعد الآخرين على مسار التحول لمستقبل أكثر استدامة في مجال الطاقة، إذ نستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، وهي أول منظمة دولية تركز بشكل حصري على تشجيع تبني الطاقة المتجددة، وأطلقنا مبادرة “مصدر” البالغ تكلفتها 15 مليار دولار أمريكي والتي تهدف إلى تطوير وتسويق مصادر وتقنيات الطاقة المستقبلية.كما نستثمر في الوسائل المبتكرة لتقليل استخدام المياه وتحسين كفاءة الطاقة. وتُعتبر مبادرة “مصدر” أكبر مُصدر للطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن مساهمة أبحاثنا وإمكاناتنا في نشر الطاقة المتجددة على نطاق واسع لتعزيز قدرتنا المشتركة على مواجهة تغير المناخ، وخاصة مع الدول الأكثر عرضة لتغير المناخ كالدول الجزرية النامية الصغيرة