مشاركة

نيويورك – 20 يوليو 2020 – أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة في المنتدى السياسي السنوي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المُستدامة أهمية الاستعداد للمستقبل، وأكدت على الدور الهام لعمليات التنبؤ والتوقع للاتجاهات العالمية من أجل تعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات العالمية المستجدة. .

وفي ضوء جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، كان عنوان الموضوع الرئيسي للمنتدى لهذا العام ” اجراءات عاجلة و مسارات تحويلية: تحقيق أهداف عقد الأمم المتحدة المعني بالعمل والتنفيذ من أجل التنمية المستدامة “. وقد ذكرت دولة الإمارات في بيانها الوطني: “نحاول إيجاد الجانب المُشرق مع اتساع نطاق الأزمة. فأحد أهم جوانب التوافق المتزايد بشأن بناء المستقبل بشكل أفضل هو محورية التركيز على سبل تحسين مواجهة الوباء وبناء القدرة على الصمود “.

وقد أكدت دولة الإمارات في بيانها أنها ستواصل العمل ضمن السياق المتعدد الأطراف لتحليل الاتجاهات المستقبلية وتحديد الفرص، مع إعادة تصميم السياسات ونهج التمويل ضمن الاستجابة لتحسين سبل العيش.

كما سلطت دولة الإمارات الضوء على تغير المناخ باعتباره أحد أهم المؤثرات في عصرنا الحالي، وخاصة فيما يتعلق بتأثير تغير المناخ على الصحة. وتُعتبر دولة الإمارات من أبرز الدول التي ركزت منذ وقت طويل على العلاقة الهامة بين المناخ والصحة، حيث تستثمر في مجال العمل المتعلق بمواجهة المناخ والذي يتميز بفوائده الاقتصادية الجاذبة واستثماراً في تحسين النتائج المتعلقة بالمجال الصحي. وقد أكدت دولة الإمارات بأن جائحة كوفيد-19 أبرزت الحاجة إلى الاستثمار في الحفاظ على البيئة، مُشيرة إلى أن تأثير التدهور البيئي وتغير أنماط الطقس وفقدان البيئات الطبيعية اثبتت جميعها أنها عوامل تعمل على انتقال وانتشار الأمراض ذات المنشأ الحيواني . ويأتي انضمام دولة الإمارات لعضوية ” تحالف الطموحات العالية” الذي يهدف إلى حماية 30 في المائة من الأرض والبحر بحلول عام 2030 – أي ثلاثة أضعاف الهدف العالمي الحالي، كخطوة وطنية هامة من جانب الدولة بهدف رفع سقف الطموحات المتعلقة بالحفاظ على الطبيعة.

بالإضافة إلى ذلك، أكدت دولة الإمارات على أهمية الحصول على بيانات دقيقة وفورية وسهولة الوصول إليها من اجل تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة . كما أشارت إلى تخصيص اللجنة الوطنية الإماراتية لأهداف التنمية المستدامة لعام 2020 كعام لتحسين توافر البيانات المحلية، واتخاذ مبادرات تتعلق بالجاهزية والاستعداد لتحليل البيانات، وسد فجوات البيانات، ووضع أهداف كل أربع سنوات لتوجيه عملية صنع السياسات.

وقد ترأس وفد دولة الإمارات في المنتدى معالي/ عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، حيث شارك في جلسة المنتدى المتعلقة بمستقبل أهداف التنمية المستدامة في عالم ما بعد كوفيد-19. وقد سلط معاليه الضوء على المساهمات الهامة للذكاء الاصطناعي في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك في زيادة كفاءة الإنتاج ورصد أنماط التوزيع في سلاسل التوريد.

كما نظمت دولة الإمارات مناقشات عديدة رفيعة المستوى على هامش المنتدى تتعلق بمواضيع مختلفة مثل ضمان المساواة، وإمكانية الوصول للجميع في المدن كجزء من خطة الاستجابة والتعافي من ِوباء كوفيد-19 ، ومكافحة الفساد، بالإضافة إلى موضوع الطاقة المتجددة. كما عقدت دولة الإمارات اجتماعاً للمجلس العالمي لأهداف التنمية المستدامة والذي قام خلاله الأعضاء بعرض الاعمال التي انجزوها حتى الآن فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.