مشاركة

شاركت سعادة السفيرة لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة يوم الأربعاء، 15 أبريل/نيسان في جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن بشأن صدور التقرير السنوي عن العنف الجنسي المرتبط بحالات النزاع لعام 2015، مثمنة في خطاب لها الجهود الاستثنائية للأمين العام والسيدة زينب بانجورا، الممثلة الخاصة له المعنية بمكافحة العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في إعداد التقرير.

وأشادت السفيرة بموقف الأردن وتبنيه لهذه القضية التي تشغل العالم وفي هذا التوقيت المهم، موضحة أن “أهمية مناقشة هذا التقرير تأتي في ظل انعقاد الجلسة تحت رئاسة الأردن وفي الوقت الذي تواجه منطقة الشرق الأوسط تحديات تتمثل في ارتفاع موجة التطرف وعدم الاستقرار”. وبهذا الصدد، رحبت السفيرة بالزيارة القادمة للممثلة الخاصة للأمين العام السيدة بانجورا للمنطقة موضحة أنها تأمل في أن تسهم الزيارة في وضع استراتيجية شاملة للمنطقة بأكملها للتعامل مع العنف الجنسي المرتبط بحالات النزاع ضمن سياق التطرف، مؤكدة على استعداد الإمارات للوقوف مع الممثلة الخاصة في هذه المهمة.

كما رحبت نسيبة بالتقدم الذي تم إحرازه من قبل المجتمع الدولي في التعامل مع العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، قائلة إنه لم تمض سوى ثمان سنوات منذ أن أدرج مجلس الأمن العنف الجنسي المرتبط بحالات النزاع كقضية من قضايا السلم والأمن الدوليين. وأشارت إلى أن “الجريمة نفسها استخدمت كسلاح في الحروب لقرون”، مضيفة “لكنه في هذا القاعة نفسها تمكن المجتمع الدولي من التوصل لآلية لمساعدة السلطات المحلية لمواجهة المجرمين ومساندة ضحايا هذه الجرائم. وفي هذا المجال ينبغي ويمكن أن نحقق المزيد من التقدم”.

وأثنت على الأمين العام لما جاء في تقريره الذي ضم إضافة مهمة عندما عد العنف الجنسي ليس مجرد “وسيلة حرب، بل وسيلة إرهاب”، معربة عن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لتوصية الأمين العام لإدراج مسألة العنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضمن عمل لجان العقوبات في مجلس الأمن وكجزء من المعايير المتبعة لفرض تدابير استهدافية.

ولفتت السفيرة إلى تبرع حكومة الإمارات في ٣٠ مارس/آذار 2015 بمبلغ مليون دولار أميركي إلى صندوق الأمم المتحدة الاستئماني المتعدد الشركاء التابع لمبادرة الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة العنف الجنسي من أجل مساعدة فريق الخبراء في جهودهم لتعزيز دور القانون على المستوى المحلي.

وحثت السفير نسيبة الممثلة الخاصة للأمين العام والدول الأعضاء لمتابعة جدول أعمال مكافحة العنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نحو شامل، وذلك من خلال تعزيز مشاركة المرأة في صياغة وتنفيذ البرامج ودعم دورها ضمن السياقات المحلية. وقالت: “إن تعليم وتمكين المرأة هما أقوى سلاح لدينا ضد التطرف والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع”.

وأضافت “أن التجاوب الأنجع مع جهود مكافحة العنف الجنسي المرتبط بالنزاع لا يكون ممكنا إلا مع التنفيذ الكامل للأهداف الواردة في 1325، وعبر الممارسة العملية، وليس فقط النظرية”.

وأشارت إلى أن تركيز المجتمع الدولي يجب ان ينصب ليس فقط على كيفية التعامل مع هذه الجرائم بعد وقوعها بل أيضا مع كيفية تجنبها. وفي هذا السياق، أشارت السفيرة إلى جملة من التوصيات التي خرجت بها حلقة نقاشية استضافتها دولة الإمارات في وقت سابق بالاشتراك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومعهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن كجزء من دراسة دولية أجريت على قرار مجلس الأمن رقم 1325 وكان من بين تلك التوصيات ضرورة أن تتم صياغة تطبيقات رقمية تساعد على توقع التهديدات قبل حدوثها وتمكين النساء من الإبلاغ عن حالات العنف الجنسي في مناطق النزاع بشكل آمن وفعال وضمان أن يكون للنساء صوت في عمليات الانتقال السياسي وتنمية المجتمع.

وختمت السفيرة بالتأكيد على موقف دولة الإمارات المساند لجهود الأمم المتحدة وشركائها الدوليين، والحث على أن يكون عام ٢٠١٥ عاما تتصدر فيه النساء والفتيات سلم الأولويات في أجنداتها، لأن هذه مسألة لا تتعلق بقضايا المرأة فقط ولكن مسألة تهم السلم والأمن الدوليين.