مشاركة

نيويورك، 6 أغسطس 2020 – دعت الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى تعزيز جهوده لمعالجة الصلات القائمة بين الإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك تعزيز الأطر القانونية وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

جاء ذلك في المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليين بسبب الأعمال الإرهابية، وبالأخص الصلات القائمة بين الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية، حيث أفادت دولة الإمارات أنها شاركت في رعاية قرار مجلس الأمن 2483 لعام 2019 انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب الدولي لن تكلل بالنجاح دون قطع جميع مصادر تمويله، بما في ذلك الجريمة المنظمة. كما أعربت دولة الإمارات عن قلقها إزاء الروابط المتنامية بين الجريمة المنظمة والإرهاب في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.

تواصل دولة الإمارات تحديث أطرها القانونية وتعزيز جهود الهيئات المعنية بتنفيذ القانون لمكافحة وتجريم تمويل الإرهاب، فضلاً عن تنفيذها أحدث التوصيات الصادرة عن فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية من أجل تعزيز نظامها المعني بمكافحة غسل الأموال ومواجهة تمويل الإرهاب. وكررت دولة الإمارات التأكيد على أهمية أن تقوم الأمم المتحدة بمُساءلة الدول الأعضاء في حال قيامها بتمويل الإرهاب خاصةً أن مثل هذه الاعمال تعد انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولالتزامات هذه الدول بموجب الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب.

وشددت دولة الإمارات على ضرورة تعزيز قدرات كل من الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات ذات الصلة في مكافحة تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة من خلال توفير الموارد البشرية والمالية واللوجستية اللازمة، لا سيما في المناطق والبلدان الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة. وأشارت أيضاً إلى أهمية أن تتكيف الجهود المبذولة لوقف وتفكيك شبكات التهريب مع الأساليب المتطورة التي تستخدمها الجماعات الإرهابية والإجرامية. وأضافت أنه تم تجهيز وحدات الاستخبارات المالية في دولة الإمارات بالمعدات والخبرات اللازمة لتحليل المعاملات المشبوهة والتحقيق فيها، ويقوم البنك المركزي في الإمارات بتقديم التدريب على مكافحة غسيل الأموال على المستويين الوطني والإقليمي، بالإضافة إلى تنفيذه تدابير تختص بمعالجة التحديات الناشئة في تمويل الإرهاب. كما أطلقت الإمارات “برنامج GoAML” لجمع وتحليل المعلومات المالية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

 وشددت الإمارات على ضرورة تعزيز التعاون على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود الوطنية، وأشارت إلى أنها عضو مؤسس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، والتي تلعب دوراً هاماً في تبادل المعلومات بين وحدات الاستخبارات المالية لمكافحة تمويل الإرهاب في المنطقة. وعلى الصعيد العالمي. كما أفادت دولة الإمارات أنها قد أنشأت عبر تعاونها مع فرنسا واليونسكو التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع والذي يهدف إلى منع الجماعات الإرهابية من تدمير الممتلكات الثقافية والاتجار بها بشكل غير قانوني.

وأشارت دولة الإمارات في بيانها إلى ضرورة أن تعكس الاستراتيجيات المتعلقة بمعالجة الروابط القائمة بين الإرهاب والجريمة المنظمة السياق الفريد لكل دولة أو منطقة لضمان فعالية هذه الاستراتيجيات، مضيفةً بأن ذلك يتطلب إجراء بحوث مكثفة ومشاركة الأطراف المعنية إقليمياً.