مشاركة

ترأس معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة وفد الدولة في الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن بناء السلام والحفاظ على السلام.

وجدد معاليه – في تصريحات له على هامش المشاركة – التزام دولة الإمارات ببناء السلام والحفاظ عليه في منطقة الشرق الأوسط ودول العالم كافة.

مشيرا إلى أن هذا الاجتماع الرفيع المستوى يأتي في فترة حرجة يواجه فيها عالمنا انتشار العنف والتطرف وخسائر فادحة في الأرواح وهو الأمر الذي يحتم على المجتمع الدولي استكشاف طرق جديدة للحفاظ على السلام ومنع نشوب الصراعات.

وقال إن بناء السلام ليس عملا ينفذ لمرة واحدة بل هو جهد متواصل يجمع بين وسائل الوقاية والتنمية المستدامة والمساعدة الإنسانية وحفظ السلام وإعادة الإعمار في الدول المتأثرة بالأزمات والدول التي مزقها الصراع أو تمر بمرحلة ما بعد الصراع.

وحث معاليه وكالات الأمم المتحدة والدول الأعضاء على اتخاذ إجراءات جماعية تهدف إلى تحديد الدول الداعمة والممولة للإرهاب ومحاسبتها وحثها أيضا على التشاور مع كل الجهات الفاعلة لتحسين عملية اتساق السياسات وتنفيذها وإجراء تقييمات مبنية على الأدلة لتحديد التمويل المستدام اللازم وتعميق الشراكات الاستراتيجية العالمية كعوامل قوة تسهم في تعزيز تأثير الأمم المتحدة في هذه المجالات.

وقد شارك معاليه – على هامش أعمال الاجتماع الرفيع المستوى – في اجتماعات ثنائية مع رؤساء عدد من وفود الدول المشاركة لمناقشة سبل تعزيز جهود الأمم المتحدة للحفاظ على السلام ومكافحة التطرف وعلى رأسهم اللورد طارق أحمد من ويمبلدون ووزير الدولة البريطاني للكومنولث والأمم المتحدة والسفير فرناندو ماجالهايس وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية المتعددة الأطراف وشؤون أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأكد معالي زكي نسيبة أن هذه اللقاءات وتبادل المواقف والآراء والممارسات فضلا عن مناقشة النهج الجديدة وآراء الخبراء في هذا المجال من شأنها أن تدعم جهود الأمم المتحدة وخاصة تلك التي يقودها الأمين العام ورئيس الجمعية العامة والهادفة إلى منع نشوب الصراعات وبناء السلام.

وعلى صعيد آخر، قدم معالي نسيبة خلال تواجده في نيويورك عرضا شاملا لأعضاء البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة وقنصليتها عن جوانب حياة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، لافتا إلى أن “عام زايد” لم يطلق فقط للاحتفال بإرثه بل أيضا للتعلم من حكمته وتجربته وسيرته الغنية المتسمة بالإنسانية والتسامح والقيادة الحكيمة الاستثنائية التي حولت دولة الإمارات فيما بعد إلى نموذج تحتذي به بين الدول.

كما شملت لقاءات الوزير نسيبة إجراء لقاءات مع العديد من القيادات والشخصيات المعروفة في قطاع الفنون والثقافة في نيويورك كجزء من ملفه المعني بالدبلوماسية الثقافية وقد حرص خلال جملة هذه اللقاءات على إبراز مكانة دولة الإمارات كمركز ومحور دولي للفنون والثقافة.

وزار مدرسة جوليارد للموسيقى ومتحف الفن المعاصر إضافة إلى متحف المتروبوليتان للفنون حيث بحث مع القائمين عليه سبل إمكانية إقامة شراكات بين الجانبين في مجال الدبلوماسية الثقافية والعامة.

وفي ختام الزيارة شدد معالي نسيبة على أهمية الدبلوماسية الثقافية.

موضحا أنها تساهم في تعزيز إدراكنا واحتفائنا بإنسانيتنا العالمية المشتركة وتسلط الضوء على الطابع المتفرد والمساهمات الثقافية لدولة الإمارات ليس فقط على مستوى المنطقة العربية بل على مستوى العالم أجمع.

وأضاف أن التبادل الثقافي والفني يعزز من القيم وتبادل المعرفة وأن تهيئة مناخ يسمح بازدهار قيم الانفتاح الثقافي والإدماج والتنوع يعد مساهمة ضرورية ودائمة لتحسين المجتمعات والأجيال القادمة.