تلقيه: الآنسة عائشة المنهالي، سكرتير أول
أصحاب السعادة،
تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها للبيان الذي أدلت به مملكة البحرين بالنيابة عن المجموعة العربية.
وأهنئ مرة أخرى السفير البناي على إعادة تعيينه لولاية ثالثة، والسفيرة غريغوار-فان هارن على تعيينها رئيسة مشاركة، لدفع هذه العملية الهامة التي تقودها الدول الأعضاء.
ونرحّب اليوم بهذه الفرصة للتركيز على التمثيل الإقليمي فيما يخص منطقتي آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وكذلك التمثيل العابر للأقاليم.
لقد ازداد عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل كبير منذ المرة الوحيدة التي جرى فيها توسيع عضوية مجلس الأمن عام 1965، ومع ذلك، لم تنعكس هذه الزيادة الكبيرة في تمثيل الدول الأعضاء في المجلس، رغم اتساع رقعة النزاعات الحالية، مما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز تمثيل الدول الأعضاء بشكل أوسع وأكثر شمولًا، ولا سيما من دول الجنوب العالمي.
ويتجلى هذا الواقع بوضوح في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، التي لا تزال تعاني من نقص صارخ في تمثيلها في مجلس الأمن، على الرغم من زيادة عدد أعضائها منذ عام 1965 بنحو 107%، حيث ارتفع العدد من 26 دولة إلى 54 دولة، فضلاً عن كثرة البنود الهامة المتعلقة بالدول في هذه المنطقة المدرجة على جدول أعمال المجلس.
وبالمثل، هناك حاجة ملحة لتعزيز تمثيل دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في المجلس، التي ارتفع عدد أعضائها منذ عام 1965 بنسبة 50%، من 22 دولة إلى 33 دولة حتى الآن.
ولا يمكن مناقشة التمثيل الإقليمي دون الأخذ بعين الاعتبار التطلعات المشروعة لشعوب القارة الأفريقية، بما يتسق مع توافق إيزولويني وإعلان سرت.
أما بالنسبة للتمثيل العابر للأقاليم، فإن تعزيز التمثيل العربي في المجلس لا يزال ضرورة ماسة، في ضوء الحقائق الراهنة، إذ لا تزال الاعتبارات التي أدت إلى التوصل لاتفاق “المقعد العربي بالتناوب” عام 1967، والذي يضمن وجود حد أدنى للتمثيل العربي في مجلس الأمن، قائمة حتى اليوم.
فعلى الرغم من التزايد المستمر في بنود جدول أعمال المجلس المتعلقة بالأوضاع في الدول العربية، أظهر أعضاء المجموعة العربية سجلًا حافلًا من المساهمات الجوهرية في السلم والأمن الدوليين. ويُعد التمثيل العربي في مجلس الأمن المثال الوحيد للتمثيل العابر للأقاليم، وهو ترتيب ينبغي الحفاظ عليه وتعزيزه عند إصلاح المجلس.
وفي الختام، نأمل، في بداية هذه الجلسة الجديدة لعملية المفاوضات الحكومية الدولية، أن نقترب أكثر من تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في إصلاح مجلس الأمن، وجعله أكثر تمثيلًا وفاعلية.
وشكراً.