مشاركة

تلقيه: الشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون آل نهيان، مستشار ة في وزارة الخارجية

السيدة الرئيسة،

يسعدني أن أستهل بياني بتوجيه الشكر إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وإلى جميع المتحدثين الكرام، على ما قدّموه اليوم من رؤى قيمةً بشأن قضية تمسّنا جميعًا.

يُعد العنف ضد النساء والفتيات جريمة عابرة للحدود، وتهديداً متنامياً لمختلف الثقافات والمجتمعات والذي أصبح لا يقتصر على فضائنا المادي فحسب، بل امتد أيضاً إلى الفضاء الرقمي.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدين بشدة كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات. وسواء وقع هذا العنف على أرض الواقع أو في الفضاء الالكتروني، فإنه يشكل عائقًا كبيراً أمام المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للنساء والفتيات في مجتمعاتنا.

وفي هذا الإطار، أودّ تسليط الضوء على ثلاث مجالات ذات أولوية تتطلب اهتمامنا الفوري وتضافر جهودنا الجماعية:

أولًا، يظل تمكين النساء والفتيات في جميع مناحي الحياة الوسيلة الأكثر فعالية لمكافحة العنف. ونظراً لأهمية موضوعنا اليوم، يتعين علينا اتخاذ خطوات حازمة لإلغاء القوانين والسياسات التمييزية وإزالة الحواجز الهيكلية التي تعيق الوصول إلى العدالة. وقد ترجمت دولة الإمارات هذه الالتزامات إلى تشريعات وطنية تهدف إلى حماية النساء والفتيات من العنف الأسري، وتمكينهن من الوصول الفوري إلى السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون، إلى جانب توفير آليات حماية عاجلة تخفّف من العوائق الإجرائية والنفسية التي تحول دون تحقيق العدالة.

ثانياً، في ظل الاعتماد المتزايد لمجتمعاتنا على التكنولوجيا الرقمية، يتعين على الدول تكثيف جهودها لإنشاء وتوفير آليات شاملة تحمي النساء والفتيات في الفضاء الرقمي.  وفي هذا السياق، يُعدّ التصدي للعنف القائم على نوع الجنس أمراً بالغ الأهمية، وقد استجابت دولة الإمارات لهذا التحدي من خلال توسيع تشريعاتها لتشمل تجريم التحرش في الفضاء الإلكتروني.

وأخيراً، يجب أن تظل حماية النساء والفتيات اللاتي يواجهن مخاطر متزايدة من العنف القائم على نوع الجنس في المناطق المتضررة من النزاعات أولوية قصوى. ويتطلب ذلك توفير آليات شاملة لتحقيق العدالة تشمل محاسبة الجناة، وتوفير مساحات آمنة، وتقديم مساعدات إنسانية تراعي الفروق بين الجنسين، وتتيح الوصول الكامل وغير المقيد إلى خدمات الرعاية الصحية.

ختاماً، تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً التزامها ببناء عالم تنعم فيه كل امرأة وفتاة بحياة خالية من العنف.

شكراً السيدة الرئيسة.