تلقيه: الآنسة فاطمة يوسف، نائب المندوب الدائم بالإنابة
السيدة الرئيس،
يَطيبُ لي أن أهنئكم على تولي رئاسة الدورة السبعين للجنة وضع المرأة. كما أتوجه بالشكر إلى الأمين العام للأمم المتحدة على تقريره القيّم، وإلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة على دعمها المتواصل لأعمال اللجنة.
ترحب دولة الإمارات باختيار الموضوع الرئيسي لهذه الدورة، مؤكدةً أن وصول النساء والفتيات إلى العدالة يُعد عنصراً أساسياً لتعزيز ركائز دولة القانون وتمكين المرأة، في ظل استمرار التحديات التي تواجه ملايين النساء والفتيات حول العالم..
وفي هذا الإطار، أود أن أتقدم بثلاث توصيات تُساهم في إزالة هذه العقبات من منظوماتنا القانونية:
أولًا، ينبغي بناء الوعي لدى النساء والفتيات حول حقوقهن والحماية القانونية المكفولة لهن، عبر تمكينهِن، وتوفير الوسائل الضرورية لممارستها. ولذا، عملت دولة الإمارات على إزالة الحواجز أمام لجوء المرأة إلى القضاء، ومنها الحواجز المالية، إضافةً إلى إنشاء وحدات متخصصة داخل المحاكم والنيابات للنظر في قضايا العنف الأسري.
ثانيًا، يُعد إنشاء وتعزيز منظومات قانونية شاملة وعادلة أمراً بالغ الأهمية، ولذلك، تحرص دولة الإمارات على إجراء مراجعات دورية لأنظمتها القانونية. وقد أدت هذه الجهود إلى اعتماد دولة الإمارات لقانون الأحوال الشخصية المُعدَّل في أبريل 2025، والذي عزز الحقوق الشخصية للمرأة.
وأخيرا، ولتحقيق تغيير جوهري ومستدام، يجب علينا إنشاء آليات إبلاغ قائمة على البيانات، حيث يُعدّ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا والوصول إلى البيانات عنصرًا جوهرياً في هذا المسعى. فعلى سبيل المثال، تعتمد دولة الإمارات على البيانات الواردة في تقارير الشرطة والمحاكم في فهم مدى انتشار العنف ضد المرأة وبناء استراتيجيات فعالة لمكافحته.
وفي الختام، السيدة الرئيس، تؤكد دولة الإمارات التزامها الراسخ بالمساواة بين الجنسين.. كما تواصل جهودها لضمان أن يكون الوصول إلى العدالة وتحقيقها واقعاً فعلياً ومضموناً لكل امرأة وكل فتاة.
وشكراً.