تلقيه: سعادة حصة تهلك، الوكيل المساعد لشؤون أصحاب الهمم وكبار المواطنين
السيدة الرئيس،
في البداية، أود التقدم بالشكر لسعادتكم على جهودكم، ونثمن اختياركم لموضوع الدورة لهذا العام.
السيدة الرئيس،
يمثل عام 2026 مرور 20 عامًا على اعتماد اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبهذه المناسبة، تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها الراسخ بمواصلة نهجٍ شامل ومستدام للإدماج متمحوراً حول الإنسان وضمان كرامته وحقوقه.
شهدت دولة الإمارات تحولاً ثقافياً مهماً من خلال اعتماد مصطلح “أصحاب الهمم”، في خطوة تعكس احترام القدرات الإنسانية وترسيخ ثقافة تقوم على التمكين.
إن الإدماج الحقيقي يجب ألّا يقتصر فقط على سن التشريعات والأُطر السياسية، بل من خلال تعزيز نُظم شاملة تضمن تكافؤ الفرص وإزالة الحواجز.
لقد أرست دولة الإمارات منظومة تشريعية ومجتمعية متكاملة لضمان حقوق أصحاب الهمم وتمكينهم، بدءاً من قانون حقوق أصحاب الهمم الذي كفل المساواة وعدم التمييز، وضمان الحق في التعليم والصحة والعمل، وصولاً إلى سياسات تجعل الدمج التزاماً وطنياً.
وفي مجال التعليم، تبنت الدولة سياسة المدارس الدامجة التي تتيح لأصحاب الهمم التعلم مع أقرانهم في بيئات تعليمية داعمة، تعزز قدراتهم وتطور مهاراتهم.
وفي قطاع البنية التحتية، فقد أسهم كود الإمارات للبيئة المؤهلة في جعل المرافق العامة والخاصة مهيأة تضمن سهولة الحركة والوصول للجميع.
أما في قطاع الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساندة، عملت دولة الإمارات على تطوير منظومة الحكومة الذكية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات أكثر سهولة ومرونة وشمولاً، من خلال إطلاق تطبيقات وخدمات رقمية تراعي احتياجات مختلف أفراد المجتمع.
على الصعيد الدولي، نؤمن في دولة الإمارات بالدور المحوري للتعاون الدولي في النهوض بحقوق أصحاب الهمم وتعزيز إدماجهم على الصعيد العالمي. كما تظل دولة الإمارات ملتزمة بتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ودعم مبادرات بناء القدرات، وتعزيز التعاون مع الشركاء والمنظمات الدولية، بما يدعم التنفيذ الفعّال للاتفاقية ويُسهم في تحقيق أهدافها المنشودة.
ونفخر باستضافتنا لفعاليات دولية هامة ذات صلة بأصحاب الهمم، كان من أبرزها منتدى إعادة الـتأهيل الدولي 2024، ودورة الألعاب الأولمبية الخاصة 2019، بما يعكس التزامنا الراسخ بدعم أصحاب الهمم على المستوى الدولي.
السيدة الرئيس،
لا ننظر في دولة الإمارات إلى الإدماج كغاية بحد ذاتها، بل كأساس لبناء مجتمعات أكثر قوة ومرونة، إيماناً منا بأن المجتمعات الشاملة هي الأكثر قدرة على الصمود والازدهار.
وشكراً.