تلقيه سعادة السفيرة غسق شاهين، نائب المندوب الدائم
السيدة الرئيسة،
في البداية، أتقدم لكم بالشكر على إدارة أعمال هذه اللجنة، وأضم صوتي إلى بيان مملكة البحرين الشقيقة نيابةً عن أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
لقد رحبت دولة الإمارات بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يمثل منعطفاً تاريخياً في مسار هذا الملف، إذ تم اعتماده بعد حالة جمود دامت عقدين من الزمن، ووضع إطاراً لتسوية نهائية قائمة على المبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
وتجدد بلادي تأييدها لهذه المبادرة التي قدمتها المملكة المغربية عام 2007، والتي تحظى بدعم دولي واسع ومتزايد، باعتبارها الأساس للتوصل إلى حل سياسـي واقعي وعملي ودائم لهذا النزاع الإقليمي، بما ينسجم مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، ويصون الوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ونرحب بالدينامية السياسية التي أطلقها هذا القرار عبر التأكيد على المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ونؤكد دعمنا للتقدم المحرز خلال الجولات الثلاث للمفاوضات التي عُقدت في واشنطن ومدريد، بقيادة المبعوث الشخصـي للأمين العام، وبدعم من الولايات المتحدة، والتي كرّست محورية المبادرة المغربية بوصفها أساس الحل السياسـي.
وندعو كافة الأطراف إلى مواصلة الانخراط بجدية وبحسن نية في هذه العملية السياسية، واغتنام هذه الفرصة التاريخية لطي صفحة هذا الملف الذي طال أمده، والامتناع عن أية أعمال من شأنها أن تهدد الاستقرار الإقليمي والزخم السياسـي الذي تحقق بعد اعتماد قرار مجلس الأمن 2797. وفي هذا السياق، فقد أدانت بلادي وبأشد العبارات الهجوم الإرهابي في 5 مايو 2026 على مدينة السمارة، ونشدد على أهمية الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، والتعاون الكامل والمستمر مع بعثة المينورسو.
ونثمن عالياً المشاريع التنموية الطموحة التي تنفذها المملكة المغربية في المنطقة، والهادفة إلى تعزيز التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل، والارتقاء بمستوى معيشة السكان، وتحسين مؤشـرات التنمية البشرية.
وختاماً، تؤكد دولة الإمارات مجدداً دعمها الكامل والثابت لسيادة المملكة المغربية على كامل الصحراء المغربية، وتعتبر أن احترام الوحدة الترابية للمملكة المغربية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشكراً السيدة الرئيسة.