تلقيه: سعادة السفيرة غسق شاهين، القائم بالأعمال بالإنابة ونائب المندوب الدائم
السيدة الرئيس،
أثمن جهودكم في تنظيم هذه المناقشة المفتوحة، كما أشكر السيد راميز الأكباروف على إحاطته القيمة.
وفي ظل التطورات الأخيرة في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، تؤكد دولة الإمارات على النقاط التالية:
أولاً: يجب إحراز تقدم نحو التنفيذ الكامل للقرار 2803، بما يشمل ترسيخ وقف إطلاق النار في غزة، ونزع سلاح حماس، وتوفير الظروف اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة من مباشرة مهامها، والتعجيل بنشر قوة الاستقرار الدولية، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، إلى جانب تمكين السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية. ونشدد هنا على رفضنا لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض وقائع جديدة داخل القطاع، بما يقوض فرص السلام.
ثانياً: ورغم التحسن النسبي في مؤشرات الأمن الغذائي في غزة، لا يزال الوضع الإنساني حرج، مع استمرار انعدام الأمن الغذائي الحاد، وافتقار نحو 70 في المائة من السكان للمأوى الملائم، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وتشدد بلادي على ضرورة إعادة فتح جميع المعابر لضمان تدفق المساعدات، ودعم التعافي المبكر. وتواصل دولة الإمارات تقديم المساعدات الإنسانية عبر عملية “الفارس الشهم 3″، إلى جانب مبادرات لدعم صمود المجتمع الفلسطيني، شملت مشروعاً لمكافحة القوارض والحشرات والحد من المخاطر الوبائية، وإقامة حفل زفاف جماعي، والاحتفاء بالطلبة المتفوقين بالشراكة مع الأمم المتحدة، وغيرها من الشركاء الإنسانيين.
ثالثاً، تدين بلادي التطورات الأخيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مع تزايد الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الأحادية ومنها مخطط (E1)، وأوامر هدم خان الأحمر، وإجراءات تسوية الأراضي في المنطقة (ج)، في انتهاك للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2334.
كما ندين التصعيد الخطير في عنف المستوطنين واستهداف المدنيين والقرى والمقدسات والممتلكات، ونطالب الحكومة الإسرائيلية بمحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، ومنع تعمّق دائرة الكراهية وعدم الاستقرار، ورفض أية محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، مؤكدين على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية.
وفي الختام، تؤكد دولة الإمارات، بصفتها عضواً في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، التزامها الكامل بدعم تنفيذ الخطة الشاملة بجهود الممثل السامي لغزة، وخارطة الطريق التي طرحها، بالتوازي مع جهودنا للدفع قدماً بحل الدولتين، وصولاً إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل، في أمن وسلام.
وشكراً، السيدة الرئيس.