مشاركة

يلقيه السيد راشد الشامسي، مندوب شباب دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة

السيد الرئيس،

نود بدايةً أن نعرب عن تقديرنا لجهود أستراليا في إدارة وتيسير أعمال اللجنة الثالثة في هذه الدورة.

وفي أعقاب القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية واعتماد إعلان الدوحة السياسي، تتمثل أولويتنا الجماعية في ترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة. فاستمرار الفقر وعدم المساواة، إلى جانب التغيرات الديموغرافية والتطور التكنولوجي المتسارع، تستدعي سياسات متكاملة تعزز الإدماج وتكافؤ الفرص، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أود أن أستعرض ثلاث أولويات:

أولاً، يشكل الاستثمار في الفرد والأسرة الأساس لمجتمع متماسك ومستقر، ويتطلب ذلك وضع استقرار الأسرة ورفاهها في صميم السياسات الاجتماعية الوطنية. وهذا ما تقوم به دولة الإمارات عبر تطويرها لسياسات تلبي احتياجات الأسر، وتعزز جودة الحياة، وتدعم قدرة المجتمع على التكيف مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال استراتيجية وزارة الأسرة للأعوام 2025–2027.  

ثانياً، يجب تعزيز الإدماج والمشاركة المتساوية لجميع أفراد المجتمع، بما يزيل الحواجز ويعزز المشاركة الفعالة للجميع في بيئة العمل والحياة المجتمعية، فالمشاركة الكاملة والهادفة والمتساوية للنساء تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية، والشباب ليسوا مجرد مستفيدين من التنمية، بل هم أيضاً شركاء في صياغة السياسات وبناء الحلول.

ثالثاً، إن تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة يتطلب ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش السلمي والاحترام المتبادل، والتصدي لخطاب الكراهية وسائر مظاهر التعصب والتمييز بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي والثقة والمشاركة ويهيئ بيئة تمكّن المجتمع من الإسهام في مسيرة التنمية والاستفادة من ثمارها. ومن هذا المنطلق، تواصل دولة الإمارات جهودها في إطار أجندة التسامح والسلام والأمن، التي تؤكد أهمية الحوار بين الثقافات والأديان، وتعزيز التفاهم واحترام الآخر، باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمعات آمنة ومستقرة ومزدهرة.

وفي الختام، السيد الرئيس، ستواصل بلادي العمل معكم في هذه اللجنة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة، بما يدعم جهودنا المشتركة لإحراز تقدم في تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة.

وشكراً، السيد الرئيس.