يلقيه: السيد خليفة المنصوري، ملحق
السيدة الرئيسة،
في البداية، تؤكد بلادي على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب تأكيدنا على حق الجولان السوري المحتل في موارده الطبيعية، باعتبارها جميعاً ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق مناقشتنا اليوم، يود وفد بلادي التأكيد على النقاط الثلاث الآتية:
أولاً، تدين بلادي التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما في ذلك خطة «إي 1» التي تهدد التواصل الجغرافي بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، والقيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية ومصادر المياه، بالتوازي مع عنف المستوطنين وإرهابهم. وتدعو بلادي إلى التراجع عن هذه الإجراءات، وعن محاولات الضم والتهجير القسري، وإنهاء الوجود الإسرائيلي غير المشروع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ثانياً، تؤكد بلادي ضرورة احترام وقف إطلاق النار في غزة، ووضع حد للانتهاكات المستمرة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما نشدد على أهمية استعادة القدرة على الإنتاج الغذائي، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع الزراعي.
ونؤكد كذلك على ضرورة الدفع قدماً بجهود التعافي المبكر في غزة، بما يمكن الفلسطينيين من إعالة أنفسهم، إلى جانب ضمان الوصول الآمن إلى الأراضي الزراعية والأسواق، بما يدعم استعادة النشاط الاقتصادي والإنتاج المحلي، بالإضافة إلى أهمية معالجة أزمة المياه والصرف الصحي، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن الغذائي والصحة العامة. كما نشدد على ضرورة حماية البيئة والموارد الطبيعية من التلوث والاستنزاف.
وتدعو بلادي إلى التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لغزة وخريطة الطريق وفقاً لقرار مجلس الأمن 2803، والمضي نحو مسار ذا مصداقية لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش إلى جانب دولة إسرائيل في سلام وأمن.
ثالثاً، تؤكد بلادي ضرورة صون حقوق الجولان السوري المحتل في مواردهم الطبيعية، بما فيها الأرض والمياه والطاقة، ورفض أي ممارسات من شأنها استغلال هذه الموارد أو استنزافها أو الإضرار بها، بما يتسق مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 497.
وشكراً، السيدة الرئيسة.