مشاركة

يلقيه: السيد فهد الزرعوني

السيد الرئيس،

بدايةَ، تؤكد دولة الإمارات على الأهمية البالغة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، باعتبارها الركن الأساسي لمنظومة نزع السلاح وعدم الانتشار النووي.

وفي هذا الإطار، نأسف لعدم اعتماد وثيقة ختامية للمؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة حظر الانتشار النووي، للمرة الثالثة على التوالي، مما يؤكد الحاجة إلى إرادة سياسية حقيقية لتجاوز الخلافات، وتنفيذ الالتزامات القائمة، وإحراز تقدم ملموس يعزز فعالية المعاهدة وعالميتها ومصداقيتها.

وتجدد بلادي دعوتها للدول الحائزة للأسلحة النووية إلى اتخاذ خطوات ملموسة وشفافة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها نحو نزع السلاح النووي، بوصفه الضمان الوحيد ضد استخدامها أو التهديد باستخدامها.

وتجدد دولة الإمارات دعمها الثابت لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط، مؤكدين أهمية تنفيذ قرار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 1995 بشأن الشرق الأوسط. 

ونتطلع إلى انعقاد الدورة السابعة لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بإنشاء هذه المنطقة، في نوفمبر المقبل، برئاسة سلطنة عُمان الشقيقة. ونحث جميع دول المنطقة على المشاركة والانخراط بصورة بنّاءة، بهدف التوصل إلى معاهدة ملزمة قانونياً تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

إن دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ يعد خطوة أساسية لتعزيز منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار. وعليه، تدعو بلادي الدول المدرجة في الملحق الثاني للإسراع في التوقيع والتصديق على هذه المعاهدة، لتسهيل دخولها حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن.

كما نؤكد الدور الحيوي لنظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تعزيز نظام عدم الانتشار وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، كآلية موثوقة تضمن استخدام المواد والمرافق النووية للأغراض السلمية فقط. وفي هذا الإطار، والتزاماً بالشفافية وتطبيق أعلى معايير السلامة والممارسات الدولية في برنامجنا الوطني للطاقة النووية، أبرمت بلادي اتفاقية الضمانات الشاملة مع الوكالة، ووقعت على بروتوكولها الإضافي.

ونكرر دعوتنا للدول التي تثار تساؤلات حول أنشطتها النووية بضرورة التعاون الكامل والبنّاء مع الوكالة، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لتعزيز الثقة في طبيعة برامجها السلمية.

ختاماً، السيد الرئيس، ستواصل دولة الإمارات العمل مع الدول الأعضاء والشركاء لتعزيز نزع السلاح وعدم الانتشار، وترسيخ الأمن والسلم الدولي.

وشكراً، السيد الرئيس.