يلقيه: السيد محمد الأميري، ملحق
السيد الرئيس،
تعرب الإمارات العربية المتحدة عن تقديرها العميق للجنة الأمم المتحدة العلمية المعنية بآثار الإشعاع الذري، لما تقدمه من إسهامات جوهرية في مجالات التقييم العلمي لمصادر الإشعاع وتأثيراته على الصحة والبيئة، بما يعزز فهم المجتمع الدولي للأثار الاشعاعية ويدعم اتخاذ القرارات والسياسات المستندة إلى الأدلة العملية.
وتؤكد بلادي التزامها بدعم جهود اللجنة، لا سيما في إطار دورها كنائب الرئيس، بما يسهم في تعزيز الأساس العلمي للمعايير العالمية لحماية الإنسان من الإشعاع، والذي يعد بمثابة مرجع أساسي لأنشطة العديد من المنظمات الدولية والسلطات الوطنية والمؤسسات البحثية في هذا المجال حول العالم. كما نؤكد دعمنا لجهود اللجنة في ضمان الأمان للأفراد والعاملين في هذا القطاع وللنظم البيئية بشكل عام.
وعلى الصعيد الوطني، تولي بلادي أهمية كبيرة لنتائج عمليات التقييم العلمي الأساسية التي تضطلع بها اللجنة، ونسعى لتوظيفها في دعم أولوياتنا الوطنية في مجال تعزيز الأمان الإشعاعي لحماية الصحة العامة والبيئة. وعلى مدى العقد الماضي، أرست دولة الإمارات إطاراً تشريعياً وتنظيمياً متكاملاً وفعالاً، يهدف إلى حماية الإنسان والبيئة من مخاطر الإشعاع، ويشمل جميع مجالات التعرض الإشعاعي الطبي والمهني والعام والبيئي، مستنيرين في ذلك بنتائج التقييمات العلمية الصادرة عن اللجنة.
وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نثمن بدء أعمال المسح العالمي الجديد للجنة بشأن التعرض الطبي، وجهودها في هذا المجال وتعزيز جودة البيانات وشمولها، بما ينسجم مع رؤيتنا الوطنية الرامية إلى تعزيز جودة الرعاية الصحية المحلية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجالات الخدمات الطبية المتقدمة، وقيادة المبادرات ذات الصلة إلى جانب مبادراتها الوطنية، مثل “الدليل الإرشادي حول البحث والتطوير في مجال الحماية الإشعاعية في الإمارات العربية المتحدة”، والذي يجسد التزامنا بتعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والصناعية والهيئات التنظيمية، وبما يسهم في تطوير المعرفة العلمية وتطبيق أفضل الممارسات في مجالات الحماية الإشعاعية.
وتؤمن دولة الإمارات بأهمية ضمان استدامة وفعالية عمل اللجنة العلمية وتوفير الموارد والقدرات التشغيلية اللازمة لتمكين أمانة اللجنة من تنفيذ برامجها المستقبلية باستقلالية ونزاهة علمية تامة، بوصفه ركيزة أساسية للحفاظ على مصداقية التقييمات العالمية المتعلقة بآثار الإشعاع الذري، وضمان توافر الأسس العلمية السليمة التي تستند إليها عمليات صنع السياسات على الصعيد العالمي.
وفي الختام، تجدد دولة الإمارات دعوتها لجميع الدول الأعضاء لمواصلة تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات العلمية، لضمان استمرارية هذا العمل الحيوي وأهدافه في حماية الإنسان والبيئة لأجيال قادمة، ونتطلع إلى مواصلة التعاون المثمر مع اللجنة لتعزيز الفهم العالمي لآثار الإشعاع الذري، وضمان حماية الإنسان والبيئة، ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وشكراً، السيد الرئيس.