تلقيه: سعادة شيماء العوضي، وكيل الوزارة لتطوير وتنظيم سوق العمل بالإنابة والوكيل المساعد للاتصال والعلاقات الدولية في وزارة الموارد البشرية والتوطين
السيد رئيس الجمعية العامة،
السيد الأمين العام،
أصحاب السعادة،
السيدات والسادة،
قبل أربع سنوات، جدّد المجتمع الدولي التزامه بالاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية واليوم، تجدد دولة الإمارات هذا الالتزام، وتؤكد مواصلة العمل لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
تسهم الهجرة بدور محوري في دعم مسيرة التنمية في دولة الإمارات. وتفخر الدولة باستضافتها لأكثر من 200 جنسية، مما يعكس نموذجاً فريداً للتنوع والتعايش، حيث أسهم المقيمون في بناء اقتصاد ديناميكي ومجتمع نابض بالحياة.
وفي المقابل، تسهم التحويلات المالية من دولة الإمارات في دعم المجتمعات حول العالم، حيث بلغت نحو 147.8 مليار درهم في عام 2024، وهو ما يجسد الترابط الوثيق بين الهجرة والتنمية، ويعزز دور المهاجرين كجسر للتنمية المشتركة.
كما تواصل دولة الإمارات تحديث أنظمة العمل والهجرة بشكل مستمر، من خلال استحداث فئات تأشيرات مرنة، ومسارات إقامة مبتكرة، وتطوير آليات لاستقطاب الكفاءات والمواهب ودعم ريادة الأعمال، بما يواكب التحولات في أنماط العمل ويعزز من تنافسية الاقتصاد.
تواصل الدولة تعزيز حماية العمال، حيث يغطي نظام حماية الأجور أكثر من 99% من العاملين في القطاع الخاص، مع تحويلات شهرية تتجاوز 35 مليار درهم، بما يعزز الشفافية وضمان الحقوق.
وعلى صعيد التعاون الدولي، تواصل دولة الإمارات مشاركتها الفاعلة في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية، والذي ترأسته في عام 2020، حيث عملت خلال رئاستها على ترسيخ نهج يضع الإنسان في صميم حوكمة الهجرة، وتعزيز الحوار الدولي، ودعم الشراكات بين الدول.
وفي هذا الإطار، تواصل دولة الإمارات استضافة الأمانة الدائمة لـ حوار أبوظبي، بما يعزز التعاون العملي بين دول المنشأ والمقصد، ويرسخ مبادئ المسؤولية المشتركة، ويعزز الحوكمة الرشيدة لتنقل العمالة المؤقتة.
وفي ظل التحديات العالمية المتزايدة، نقر بأن العوامل المؤثرة في الهجرة أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً، بما في ذلك النزاعات، والتحديات التنموية، والضغوط البيئية. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تبني سياسات متكاملة واستباقية تعزز القدرة على الصمود، وتدعم الاستقرار في المجتمعات. وفي هذا السياق، تكتسب قضايا الأمن المائي والغذائي أهمية متزايدة، وستكون محوراً رئيسياً في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الذي ستشارك دولة الإمارات في استضافته مع جمهورية السنغال.
كما نؤكد أهمية مواصلة الجهود الدولية لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، من خلال تعزيز التعاون، وتبادل المعلومات، وتطبيق القانون، مع ضمان حماية الضحايا، وإيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر عرضة، بما في ذلك النساء والأطفال والشباب.
ختاماً، تؤمن دولة الإمارات بأن نجاح الاتفاق العالمي للهجرة يقوم على تعزيز الشراكات، وتقاسم المسؤولية، واحترام خصوصية كل دولة، مع الالتزام المشترك ببناء نظام هجرة أكثر أماناً وإنصافاً واستدامة.
ونؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع شركائنا الدوليين لتحقيق هذه الأهداف.