تلقيه: الآنسة حصة الهاشمي، مندوبة شباب دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة
السيد الرئيس،
في الوقت الذي نمضي فيه قدماً في تجسيد الرؤية التي تضمنها موضوع الجمعية العامة لهذا العام، «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق مصالح الجميع»، يتعين علينا أن نكفل بقاء النساء والفتيات في صميم جهودنا الرامية إلى بناء مجتمعات شاملة وقادرة على الصمود والاستدامة.
تؤمن دولة الإمارات بأن المجتمعات والاقتصادات لا يمكنها أن تزدهر، إلا عندما تكون النساء والفتيات شريكات على قدم المساواة، في مختلف القطاعات وعلى جميع المستويات. ومن هذا المنطلق، شكّل تمكين المرأة والفتاة وتمكينهما ركناً أساسياً من أركان مسيرة التنمية الوطنية في دولة الإمارات.
وانطلاقاً من هذا الإيمان، أود التركيزعلى ثلاث أولويات للنهوض بتمكين النساء والفتيات وضمان مشاركتهن الفعالة والهادفة.
أولاً، يتطلب بناء مجتمعات قادرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة إشراك النساء والفتيات في الاستراتيجيات والسياسات الوطنية. ويجب أن يكون للمرأة حضور فاعل في عملية صنع القرار، بما يسهم في ضمان شمولية هذه الاستراتيجيات والسياسات وإنصافها واستجابتها لاحتياجات جميع المتأثرين بها.
ونحن نؤمن بأن وضع تنمية المرأة في صميم السياسات الوطنية يعود بالنفع على الأجيال المتعاقبة. وقد ترجمت دولة الإمارات هذا الإيمان إلى خطوات عملية من خلال مبادرات من بينها السياسة الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية 2023–2031، ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.
ثانياً، تتطلب إدارة التحول ضمان تمكين النساء والفتيات من المشاركة بصورة كاملة وفاعلة في مسيرة التحول الرقمي.
وتوفر التكنولوجيات الناشئة فرصاً كبيرة لتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات والفرص الاقتصادية، إلا أنها تنطوي أيضاً على مخاطر حقيقية. فمن المهم التعامل مع التحول الرقمي ليس من منطلق الخوف، وإنما بروح من المسؤولية والطموح.
ومن خلال السياسات الوطنية لدولة الإمارات في مجالي الذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية، نبرهن على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تسهم في توسيع نطاق الوصول إلى المعلومات، وتعزيز منظومات الدعم، وإيجاد فرص جديدة للنساء، مع ضمان السلامة والخصوصية والمساءلة.
ثالثاً، يتطلب النهوض بتمكين المرأة الاعتراف بدور النساء كشريكات في بناء السلام وتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.
وتواصل دولة الإمارات بتعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، وتعزيز المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في جميع مراحل بناء وحفظ السلام.
ومن خلال مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن، دعمت دولة الإمارات، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تدريب وبناء قدرات 730 امرأة من مختلف أنحاء أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، لإعدادهن للاضطلاع بأدوار في مجالي السلام والأمن.
السيد الرئيس،
تؤكد دولة الإمارات استعدادها لتبادل الخبرات، والاستفادة من تجارب الآخرين، والعمل مع هذه اللجنة نحو مستقبل يكون فيه تحقيق النتائج للجميع مرادفاً لإتاحة الفرص للجميع.
وشكراً السيد الرئيس.