مشاركة

تلقيه الآنسة فاطمة يوسف، مستشار

السيد الرئيس، 

بدايةً أود أن أتقدم بالتهنئة للسنغال على انتخابها لرئاسة اللجنة الرابعة لهذه الدورة، متمنين لهم ولنواب الرئيس وافر التوفيق في إدارة أعمالها.

وتضم دولة الإمارات صوتها إلى بيان مملكة البحرين بالنيابة عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ولا شك بأن القضايا المطروحة على بنود أعمال هذه اللجنة تشكل أهمية بالغة، ولا سيما في ظل استمرار العديد من القضايا العالقة والخاصة بإنهاء الاستعمار حول العالم، ومنها في منطقتنا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية الصحراء المغربية.

وفي هذا السياق، تؤكد بلادي دعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، والذي يتطلب في المقام الأول إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وانطلاقاً من إيمانها بأن تهيئة بيئة مواتية للسلام تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق هذه الأهداف، كانت دولة الإمارات في مقدمة الداعمين للإطار الذي وضعه المجتمع الدولي لإنهاء الحرب في غزة، وشددت على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع، والتي أقرها قرار مجلس الأمن رقم 2803، وخارطة الطريق المنبثقة عنها.

وبالتوازي مع ذلك، نؤكد على ضرورة الدفع نحو أفق سياسي جاد وموثوق يفضي إلى تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام واستقرار جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل.

ونشدد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية، والتوسع في الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك المخطط الاستيطاني “E1″، الذي يقوض التواصل الجغرافي بين أجزاء الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية. وندين تصاعد عنف وإرهاب المستوطنين، والاقتحامات المستمرة ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

في سياق مناقشتنا اليوم، تجدد دولة الإمارات دعمها الكامل للمملكة المغربية الشقيقة في جهودها الرامية إلى إيجاد حل سياسي مستدام لقضية الصحراء المغربية، مع تأكيدها على سيادة المملكة المغربية على هذه الصحراء.

وتؤكد بلادي دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها مقاربة واقعية وعملية ومستدامة لتسوية هذا النزاع، وبما يحفظ الوحدة الترابية للمملكة. كما نرحب بالزخم السياسي الذي نجم عن اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، ونجدد دعمنا لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، السيد ستافان دي ميستورا، مع التأكيد على أهمية دور بعثة المينورسو في مراقبة وقف إطلاق النار، والذي ندعو جميع الأطراف للالتزام به، إلى جانب دعوتنا لهم لاغتنام هذه الفرصة والانخراط بجدية في دفع العملية السياسية قدماً.

السيد الرئيس، 

تؤكد دولة الإمارات التزامها الراسخ بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام مبادئ حسن الجوار، وسيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وانطلاقاً من هذا النهج الراسخ، تؤكد دولة الإمارات على سيادتها الكاملة على جزرها الثلاث المحتلة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ من أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن أي قرارات أو ممارسات أو إجراءات تتخذها إيران في الجزر الثلاث تعد باطلة ولاغية، ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية. ونجدد مطالباتنا لإيران بإنهاء احتلالها المرفوض لهذه الجزر، والذي يشكل انتهاكاً لسيادة دولة الإمارات ولمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأن تستجيب لدعواتنا المتكررة لحل هذا النزاع بحسن نية، عن طريق المفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وفي الختام، تتطلع بلادي للمشاركة البناءة في أعمال اللجنة للدفع قدماً بالجهود الرامية لإيجاد حلول مستدامة لمسائل الاستعمار.  

وشكراً، السيد الرئيس.