مشاركة

تلقيه: الآنسة فاطمة يوسف، نائب المندوب الدائم بالإنابة

السيد الرئيس،

يطيب لنا بدايةً أن نهنئكم على انتخابكم للرئاسة.

نود أن نتقدم بالشكر إلى مكتب الشؤون القانونية والأمانة العامة على دعمهم المتواصل. ونُعرب كذلك عن تقديرنا لانعقاد الدورة الأولى للجنة التحضيرية، ولإتاحة الفرصة للمشاركة في العملية التحضيرية. كما نود أن نُعرب عن خالص امتناننا للجنة القانون الدولي على جهودهم المبذولة في تطوير وتحسين القانون الدولي، ونرحب بهذه الفرصة التي تُمكّن الدول من مواصلة المشاركة الفاعلة في هذا المشروع، والإسهام في الأعمال الجارية المتعلقة بموضوع بالغ الأهمية، ألا وهو منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها.

السيد الرئيس،

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة إيماناً راسخاً بأن الجهود التي ستُبذل تحت رعاية اللجنة التحضيرية لها أهمية بالغة في تحديد الخطوات التالية لهذا المشروع، وفي إعداد نص مجمع يشكّل أساساً للمفاوضات. وتؤكد بلادي مجدداً التزامها بالمشاركة الفاعلة في هذه التحضيرات، وتتطلع إلى التعاون مع الدول من أجل إعداد نص يحظى بأوسع قدر من التأييد.

وترى دولة الإمارات العربية المتحدة أن النهج الذي تعتمده الدول يجب أن يسعى إلى العمل المشترك لا إلى المواجهة. وسيُقاس نجاح هذه المبادرة في المقام الأول بقدرتنا على إعداد صك يحظى بتوافق واسع النطاق، ويمكنه توجيه الدول توجيهاً فعّالاً في منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها على نحو متسق، وكذلك من خلال التعاون عند الاقتضاء.

ولتحقيق هذا الهدف، من الضروري تحديد مضامين الالتزامات ذات الصلة بدرجة كافية من الوضوح والدقة، بحيث يمكن للدول أن تدرك على الفور متى وكيف يتعين عليها أن تتصرف. وهذا من شأنه أن يكفل قدرتنا الجماعية على منع ارتكاب هذه الجرائم الجسيمة، وأن يحول دون نشوء خلافات ونزاعات لا داعي لها بين الدول بشأن تفسيرها.

وفي ضوء ما تقدّم، ومع أن مشاريع المواد، إلى جانب مختلف المقترحات والملاحظات المقدّمة من الدول حتى الآن، تشكّل نقطة انطلاق، فإن إعداد صك متماسك وواضح يتطلب المزيد من العمل. ونتطلع إلى المشاورات التي سنجريها معاً خلال الأسبوعين المقبلين. ونؤكد انخراطنا في جميع المراحل بشكل فاعل وبناء وذلك أيضاً من خلال تقديم ملاحظاتنا المكتوبة على مشروع المواد في شهر أبريل المقبل.

شكراً لكم.