مشاركة

تلقيه: الآنسة سارة العوضي، سكرتير ثاني

السيدة الرئيس،

تُعرب دولة الإمارات العربية المتحدة عن تقديرها للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، ولرئيس دورتها التاسعة والخمسين، سعادة الدكتور مايكل عمران كانو من سيراليون، ولأمانتها على جهودهم خلال الدورة، وتشكر اللجنة على تقريرها الوارد في الوثيقة A/81/17. وتقرّ بلادي بأهمية دور الأونسيترال في تطوير قواعد قانونية منسقة للتجارة الدولية، تعزز اليقين القانوني، وتيسر المعاملات عبر الحدود، وتدعم الثقة والتعاون بين الدول، مع مراعاة تنوع نظمها القانونية واحتياجاتها التنموية.

وتولي بلادي أهمية خاصة لمواكبة القانون التجاري للتحولات الرقمية. وفي هذا الإطار، قدمت دولة الإمارات، مقترحاً بشأن العمل المستقبلي في الجوانب القانونية للتجارة الرقمية، مع التركيز على المنصات الرقمية. وتسعى هذه المبادرة إلى بحث مدى ملائمة وجدوى وضع معايير دولية منسقة للعلاقات التعاقدية التي تقوم عليها التجارة الرقمية في اقتصاد المنصات، والتي يمكن أن تتخذ شكل قانون نموذجي.

وقد دعمت بلادي هذا العمل باستضافة قمة الأونسيترال والإمارات العالمية للتجارة الرقمية والمنصات الرقمية في دبي في ديسمبر 2025، والمشاركة في ندوة نيويورك في فبراير 2026، وفي أعمال الدورة التاسعة والخمسين للجنة، التي عُقدت في نيويورك من 29 يونيو إلى 10 يوليو 2026. وأسهمت هذه المناقشات، إلى جانب اجتماع الخبراء الذي عُقد في مدريد في أبريل 2026، في إثراء الأعمال الاستكشافية. وفي هذا السياق، نرحب بقرار اللجنة تكليف الأمانة بالقيام بأعمال تحضيرية لإعداد نص قانوني، بالتشاور مع الخبراء وبالتنسيق مع المنظمات المعنية، وتقديم تقرير إلى اللجنة في دورتها المقبلة في عام 2027، تمهيداً لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيُحال المشروع إلى أحد الفرق العاملة التابعة للأونسيترال لمواصلة دراسته.

وترى بلادي أن القيمة العملية لهذا العمل تكمن في توضيح العلاقة بين مشغلي المنصات ومستخدميها وجعل الآثار القانونية لهذه العلاقة أكثر قابلية للتوقع. ومن المهم أن يسترشد هذا العمل بحسن النية والتعامل العادل والشفافية، وأن يراعي التوقعات المعقولة للأطراف. كما نؤكد أهمية الالتزام بالنطاق الذي حددته اللجنة، والتنسيق مع المنظمات الدولية ذات الصلة، بما يضمن تكامل النص المرتقب مع الأطر القانونية القائمة ويجنب ازدواجية العمل.

السيدة الرئيس،

وفي خطوة عملية تعكس دعمها لوسائل تسوية المنازعات التجارية الدولية، انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة، في 8 أكتوبر 2026، إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اتفاقات التسوية الدولية المنبثقة من الوساطة. ونؤمن بأهمية إتاحة خيارات فعالة للأطراف لتسوية منازعاتها، وتعزيز الثقة في إنفاذ اتفاقات التسوية عبر الحدود وفقاً للإطار القانوني المنطبق.

ترحب بلادي بأنشطة اللجنة في مجال المساعدة التقنية وبناء القدرات، بما في ذلك تدريب القضاة ونشر الاجتهادات القضائية وتوسيع الموارد التعليمية المتعددة اللغات. وتساعد هذه الأنشطة الدول والممارسين على الاستفادة من نصوص الأونسيترال وتعزز اتساق تفسيرها وتطبيقها. ونشجع مواصلة الجهود الرامية إلى إتاحة هذه الموارد بلغات الأمم المتحدة الرسمية، بما فيها العربية، لتمكين الدول، ولا سيما الدول النامية، من الاستفادة على نحو أكمل من نصوص الأونسيترال.

وانطلاقاً من دعمها لأعمال اللجنة، قدمت دولة الإمارات ترشحها لعضويتها للفترة 2028–2034. وتتطلع بلادي، في حال انتخابها، إلى الإسهام في تطوير أطر قانونية عملية تدعم التجارة الدولية، وإلى العمل مع جميع الأعضاء بروح التعاون وتوافق الآراء. كما نتطلع إلى الإسهام في الأعمال التحضيرية بشأن المنصات الرقمية من خلال تبادل الخبرات والتواصل مع الخبراء والدول المهتمة. ونأمل أن يحظى ترشحنا بدعم الدول الأعضاء، بما يتيح لنا مواصلة هذه المساهمة في خدمة الأهداف المشتركة للجنة.

وشكراً، السيدة الرئيس.