مشاركة

ترجمة غير رسمية

يرجى المراجعة أثناء الإلقاء

السيد الرئيس،

أتقدم بالشكر لكم ولمُقدمي الإحاطات اليوم على آرائهم القيمة. ونضم صوتنا إلى المتحدثين قبلنا في الإعراب عن بالغ قلقنا إزاء تنامي التهديدات التي يشكلها تنظيم داعش على أمن واستقرار أفريقيا، فكما تشير تقارير الأمم المتحدة يوجد سبع جماعات إرهابية مختلفة تابعة لهذا التنظيم في إحدى عشرة دولة في القارة. وكما أن مناقشة اليوم، وكذلك اجتماع الفريق المجلس العامل المعني بمنع نشوب النزاعات في أفريقيا يوم أمس، يعكسان الضرورة الملحة للتصدي لآفة الإرهاب.

كما أن الإرهاب بطبيعته العابرة للحدود يتطلب تنسيق الجهود الدولية، خاصة بين المنطقة العربية والقارة الأفريقية، نظراً لتشاطرهما حدود جغرافية وروابط تاريخية. تشير التقارير أن منطقة الساحل هي موطن للجماعات الإرهابية الأسرع نمواً والأكثر فتكاً في العالم، وأن 48% من الوفيات الناجمة عن الإرهاب في 2021 كانت في بلدان جنوب الصحراء الكبرى.

وفي هذا الصدد، يتحتم علينا مواصلة وضع وتطوير الاستراتيجيات والأطر على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، لمنع توسع تنظيم داعش في القارة والقضاء على تهديداته، حيث يكمن نجاح هذه الاستراتيجيات في التأكد من أنها مصممة بحيث تأخذ بعين الاعتبار السياقات المحلية والإقليمية.

كذلك، يتعين على المجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم اللازم للدول، وبناء قدراتها على التصدي لهذه الآفة، بما في ذلك عبر تبادل الخبرات وأفضل الممارسات. ومن هذا المنطلق، حرصت بلادي على المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، ودعم القوة المشتركة لدول الساحل الخمس. 

وينبغي أن نعطي الأولوية للوقاية من التطرف في أفريقيا، بما يشمل التعاون مع الجهات المحلية الفاعلة، مثل القادة الدينيين وقادة المجتمعات المحلية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، لتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي والتصدي لخطابات داعش المتطرفة، كما أنه من الضروري أيضاً أن يواصل المجتمع الدولي دعمه للجهود المبذولة، للنهوض بالتنمية المستدامة وتحصين المجتمعات المحلية من داعش.

ونود في ذات السياق، لفت الانتباه إلى استغلال داعش للتكنولوجيا المتقدمة، ولا سيما الطائرات بدون طيار، والتي تتطلب اهتماماً خاصاً، حيث شهدنا مؤخراً محاولات من قبل الجماعات الإرهابية، لشن الهجمات عبر هذه الوسائل المتقدمة لاسيما في أفريقيا.

وشكراً.